عبد الله المرجاني

947

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الأول ، فيحمد اللّه تعالى ويشكره ويمجده ، ثم يصلى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويدعو بما أحب ، ثم يختم بالصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم ينصرف « 1 » . قال أبو المكارم : « والذي يظهر بالمدينة ترجيح السلام على الصلاة ، والتحرز مما يفعله بعض الجهلة من الطواف بقبره صلى اللّه عليه وسلم ، وأكل التمر الصيحاني في الروضة ، وإلقاء النوى بها ، وقطع الشعر وإلقاؤه في القنديل الكبير » . وكان السلف الصالح يحبون لمن أتى المساجد الثلاثة أن يختم فيها القرآن . الفصل الثامن ما جاء في التوسل « 2 » به إلى اللّه عز وجل حكى مكي ، والسمرقندي وغيرهما : « أن آدم عليه السلام ، عند معصيته قال : اللهم / بحق محمد اغفر لي خطيئتي ، ويروى : وتقبل توبتي ، فقال

--> ( 1 ) انظر : النهرواني : تاريخ المدينة ( ق 252 ) . ومن المعلوم أن الدعاء عند القبر غير مشروع ، بل هو بدعة منكرة ووسيلة مفضية إلى الشرك . ( 2 ) « التوسل إلى اللّه تعالى بدعاء المقبورين مرفوض باتفاق العلماء ، فإن مناجاة ولي في قبره وعرض الحوائج عليه رجاء قضائها شرك . وما الذي يمنع هؤلاء العوام من سؤال اللّه تعالى وهو أقرب إليهم وأقدر على إجابتهم ؟ إن الانحراف عن اللّه إلى غيره عمى وضلال مبين ، والغريب أن ناسا يرسلون شكاواهم شفاهة وكتابة إلى ضريح فلان متذللين يطلبون منهم ما هو من خصائص رب العالمين ، ومن المعروف أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ما جاء داعيا لعبادة قبره أو التوسل به أو طلب لحاجة منه ، وإنما جاء بالتوحيد الخالص للّه عز وجل وهو معنى شهادة أن لا إله إلا اللّه » . انظر : سعود بن إبراهيم الشريم : المنهاج للمعتمر والحاج ص 113 .